واشنطن تخضع «مشروع الوعد» التابع لـ«حزب الله» للائحة الإرهاب

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 كانون الثاني 2009 - 2:36 م    عدد الزيارات 2222    القسم دولية

        


بيروت، واشنطن - محمد شقير، جويس كرم

  أجرى الرئيس الفرنسي امس محادثات في بيروت التي زارها في اطار جولته العربية محادثات مع الرئيس  ميشال سليمان في بعبدا في حضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزيري الدفاع الوطني الياس المر والخارجية بالوكالة نسيب لحود وقائد الجيش العماد جان قهوجي وأعضاء الوفد الفرنسي المرافق له والتي بدأت بخلوة بين الرئيسين.
واستمرت زيارة ساركوزي لبنان 5 ساعات فقط أمضاها بين القصر الجمهوري في بعبدا ومقر الوحدة الفرنسية في جنوب لبنان لتهنئة أفرادها بحلول السنة الجديدة.
وعلم ان ملف العلاقات اللبنانية - السورية علمت كان حاضراً بامتياز في المحادثات اللبنانية - الفرنسية، وان ساركوزي القادم من دمشق عبر عن ارتياحه الى ما قام به نظيره السوري الرئيس بشار الاسد، باعتبار انه «التزم بكلمة من خلال إطلاقه تعهداً شجاعاً وواعياً لإقامة علاقات ديبلوماسية مع لبنان والبدء بتطبيع العلاقات الثنائية». وأكد ساركوزي ان فرنسا مع جميع اللبنانيين وان «لبنان يدفع الثمن كلما حصل شيء في المنطقة ونحن لا نريد أن يدفع لبنان هذا الثمن».
ونقلت مصادر وزارية عن ساركوزي قوله إنه نجح في بناء عامل الثقة بينه وبين الرئيس الأسد، وان هذا سيكون لمصلحة لبنان، مع انه جازف بهذه العلاقة وأخذ على عاتقه السير بها، لكنه تمكن من تحضير الأجواء أمام إقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية.
وأبلغ ساركوزي الجانب اللبناني أن الأسد أكد له عزمه على تبادل السفيرين في أقرب وقت ممكن وان السفير السوري سيصل قريباً الى بيروت، لكنه لم يحدد موعداً لوصوله فيما رجحت مصادر مواكبة احتمال تعيين الأديبة كوليت خوري أول سفيرة لسورية في بيروت.
وأبدى ساركوزي ارتياحه الى التطور الذي حصل في لبنان منذ اتفاق الدوحة وعودة عجلة الدولة الى الانطلاق على مستوى المؤسسات، مجدداً وقوف فرنسا الى جانب لبنان كدولة مستقلة، مبدياً الاستعداد للمساعدة في شتى المجالات، خصوصاً على المستوى العسكري من خلال تفعيل الاتفاق الموقع لمساعدة عسكرية للبنان.
ودعا ساركوزي، بحسب البيان الصادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية، الى متابعة التطورات ذات الصلة بالملفات العالقة بين لبنان وسورية بهدوء، لافتاً الى انه ينطلق من كلام ثقة قطعه له الرئيس الأسد في المساعدة على إيجاد الحلول لها.
وأشار ساركوزي، كما ورد في البيان، الى أن تهدئة الوضع في غزة ستكون جيدة بالنسبة الى لبنان، وقال إنه صديق لإسرائيل لكنه صديق متطلب وانه أبلغ الإسرائيليين انه لا يمكنهم الاستمرار هكذا لكنه أشار الى أن على الفلسطينيين عدم التقاتل في ما بينهم..
الى ذلك أوضحت مصادر وزارية لبنانية ان الجانبين اللبناني والفرنسي شددا على ضرورة متابعة الجهود لتطبيق القرار 1701 وعلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار العام في الجنوب من خلال تعاون «يونيفيل» والجيش اللبناني، وبالتالي التنبه الى أي محاولة لتهديد الاستقرار فيه.
وأكدت المصادر ان ساركوزي نصح لبنان باعتماد سياسة الخطوة - خطوة في حل مشكلاته العالقة مع سورية لأن لا مصلحة في الاستعجال، مؤكداً أن لدى الأسد «نيات طيبة» في هذا المجال، وقالت إن لبنان طلب في المقابل من ساركوزي العمل لدى سورية للبدء بترسيم الحدود بما فيها حدود مزارع شبعا المحتلة للإسراع بتحريرها، خصوصاً ان القرار 1701 واضح وان من الأفضل في ظل التعقيدات التي تشهدها المنطقة العمل لاستكمال تطبيقه بدلاً من ربطه بمفاوضات لبنانية - اسرائيلية غير مباشرة، لا سيما ان تطبيقه لا يحتاج الى مفاوضات.
ولفتت الى أن لبنان طلب من ساركوزي التدخل لإيجاد حل لمسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات باعتبار ان سورية قادرة على مساعدته.
وأكد ساركوزي كذلك انه كان أبلغ رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري عندما التقاه أخيراً في باريس وقوفه الى جانب المحكمة الدولية، ونقلت عنه المصادر قوله إنه مع قيام هذه المحكمة التي لا يجوز أن تخضع للمساومة «لأن ما يهمنا أن تؤدي الى جلاء الحقيقة وكشف مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومحاكمتهم».
على صعيدآخر، وفي تحرك يعكس مثابرة واشنطن على ملاحقة «حزب الله» وأجنحته السياسية والعسكرية والخدماتية، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية أمس شركة «الوعد» للاعمار والانماء ضمن لائحة الشركات والأشخاص الداعمين للارهاب، واتهمتها باعادة بناء مخازن السلاح وأجزاء من البنية التحتية العسكرية للحزب، بعد حرب تموز (يوليو) 2006.
وأعلنت الوزارة في بيان أمس أنها تعتبر «مشروع الوعد... مؤسسة بناء يديرها حزب الله وتم اخضاعها لسلطة القرار 13224» الذي يستهدف «ارهابيين وداعمين للارهاب أو لعمليات ارهابية». وأكد نائب وزير الخزانة لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ستيوارت ليفي أن المشروع «هو مثال آخر على استخدام حزب الله وبشكل مضلل وسائل شتى لدعم جهازه العسكري والارهابي». وفصل البيان نشاطات شركة الوعد التي تم انشاؤها «بسبب استهداف الوزارة قبلا لمؤسسة جهاد البناء « في القرار نفسه في مطلع العام 2007 و»مواجهتها صعوبات في جمع التبرعات والامدادات المالية بعد ذلك».
واتهم البيان الشركة باعادة بناء مراكز «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي دمرت خلال الحرب، وتوليها بناء «مخازن تحت الأرض للأسلحة ولأجزاء من بنية الحزب العسكرية»، مشيرا الى أن «الوعد» حاولت اخفاء ارتباطها بالحزب وعملت تحت مظلة «المنظمات الانمائية الدولية» لتسهيل جمع التبرعات وتفادي «أي رابط بمنظمة ارهابية». وطبقا للقرار، تحظر أي تعاملات من فرد أو مجموعة أميركية مع الشركة، ويتعدى تأثير اللائحة 13224 المدى الاقتصادي والسياسي الأميركي، اذ تقوم وزارة الخزانة بحملة اعلامية وسياسية مع الشركاء الأوروبيين والمستثمرين الأجانب في الولايات المتحدة لحضهم على قطع أي صلة مع الأسماء الواردة في اللائحة.


المصدر: جريدة الحياة

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,314,557

عدد الزوار: 1,366,500

المتواجدون الآن: 41