الاستثمار في النفايات.. يدر اموالاً للسياسيين، ويجلب امراضاً للمواطنين...!!...

تاريخ الإضافة الإثنين 12 أيلول 2022 - 11:39 ص    عدد الزيارات 985    التعليقات 0

        

الاستثمار في النفايات.. يدر اموالاً للسياسيين، ويجلب امراضاً للمواطنين...!!

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.. حسان القطب..

بين الحين والاخر تعاني مدينة صيدا كما مناطق كثيرة من لبنان، من ازمة جمع النفايات، من احياء المدينة وشوارعها، مما يتسبب بتراكم النفايات، بين المنازل وفي الاسواق التجارية، وتنبعث الروائح الكريهة التي لا يمكن ان تحتمل، مما ينعكس سلباً على الحركة التجارية في اسواق المدينة، هذا الى دانب البنية التحتية المهشمة والمدمرة بسبب سوء التنفيذ وعدم الصيانة او المعالجة خاصةً ونحن على ابواب فصل الشتاء..

تراكم النفايات يتسبب بانتشار الحيوانات من كلاب وقطط تعبث بها بحثاً عن طعام، وفي انتشار الامراض الجرثومية المعدية، بسبب ما تتسبب به هذه النفايات من نشر للبعوض والحشرات والقوارض بمختلف اشكالها..

طبعاً المشكلة القديمة الجديدة، لامتناع الشركة الملتزمة عن القيام بواجبها هو اختفاء مادة المازوت الضرورية لتشغيل الآليات، او عدم تسديد البلديات لمستحقاتها المتراكمة نتيجة تأخر وزارة المالية عن تسديد المستحقات..

بالشكل كل هذه الاسباب تبدو موضوعية ومقبولة وقابلة للاقناع.. ولكن لا بد لنا من الدخول في عمق الازمة وصميم هذا التعاطي الهاديء والرصين والمتواضع مع هذه الازمة رغم خطورة تداعياتها على صحة المواطن اللبناني بشكلٍ عام والصيداوي بشكلٍ خاص، مع ارتفاع كلفة الاستشفاء والطبابة واختفاء الادوية او صعوبة العثور عليها.. الى جانب كلفتها العالية والتي يعجز الكثير من المواطنين عن شرائها ناهيك عن الحصول عليها...

اسئلة لا بد منها..

اذا كان لا بد من وقف جمع النفايات للاسباب المذكورة.. لماذا يتم جمع بعضها من اماكن محددة..؟؟؟

ولماذا يستمر جلب النفايات من القرى المحيطة بمدينة صيدا، فضلاً عن نفايات من بيروت لمعالجتها في معمل نفايات المدينة..؟؟

ثم يتردد في اوساط كثيرة ان معمل الفرز والمعالجة متوقف..؟؟ فلماذا يتم استقدام هذه النفايات..؟

لماذ تتم معالجة بعض النفايات بهدف بيع بعض ما يمكن تدويره من نفايات خارج المعمل كما يقال ولمصلحة من..؟؟؟ وبالاتفاق بين من..؟؟

لماذا توقف المعمل عن الفرز وانتاج الكهرباء كما تم الحديث عنه مع اطلاق المعمل ..ومن الذي اتخذ القرار باغلاقه او وقفه عن العمل.. وهذا سؤال برسم بلدية صيدا والمشرفين على المعمل والمستثمرين فيه، ويقال ان احداهن وهي مستثمرة في هذا المعمل، تعتبر من الفعاليات ..؟؟؟ وهذا امر يجب التاكد منه..؟؟ قبل نشر التفاصيل..؟؟

هل اصبحت الارض المخصصة لاقامة المعمل والمعالجة والفرز، مخصصة فقط لرمي النفايات والمباشرة بتأسيس جبل او سلسلة جبال نفايات جديدة، تؤذي صحة المواطنين في مدينة صيدا والجوار.. وبقرارٍ ممن..؟؟

هل إن جباية اموال او التبرع ببعضها او التصدي لهذه الازمة عن طريق عقد اجتماعات في بلدية صيدا يجدي ويثمر.. ام ان المطلوب وضع النقاط على الحروف.. ومعالجة المشكلة بشكلٍ جذري حتى لا تتكرر هذه الظاهرة بين الحين والاخر..

كما يجب التاكيد ان العمل البلدي مسؤولية شاملة وكاملة.. ولا يمكن استبدال عمل البلدية بانشاء مؤسسات بديلة ولو بشكلٍ مؤقت..

لا ضرورة للحديث اكثر عن الواقع المؤسف والمرير والخطير الذي يستهدف مدينة صيدا وسكانها وابنائها، ومحيطها..

لذلك لا بد من وضع النقاط على الحروف..

إن الانتخابات البلدية مقبلة، خلال اشهر.. ويجب العمل على انتخاب مجلس بلدي حقيقي لدى اعضائه الحرص الكامل على مصلحة المدينة وصحة ابنائها ومستقبل سوقها التجاري، ونظافة شوارعها لتسويقها على انها مدينة سياحية تمتاز بكل ما يلزم لتنشيط تجارتها وسياحتها والحفاظ على صحة ابنائها..

ويجب وقف التدخل السياسي عبر الهاتف او بالمباشر.. فقد اكتفينا من سياسة الفوقية والاستعلاء.. واستغلال اوجاع المدينة لاستدراج عروض سياسية والاستثمار في بطولات وانجازات وهمية.. وجمع الاموال من المؤسسات الدولية باسم المدينة وعلى حساب مشاكلها لصالح الابناء والبنات...

لن نقبل بان تبقى هذه الحالة السيئة مستمرة ودائمة ومستديمة.. التغيير قرار ورغبة وقناعة.. ومشهد شوارعنا يكفي للدلالة على استهداف مدينتنا ومستقبل ابنائنا واحفادنا.. وكان المطلوب ان يقال انكم قاصرون بدوننا، وبدون وصايتنا وعلاقاتنا.. واننا اصحاب الحل والربط بغيابنا تتراجعون وبحضورنا تستقرون..

لدى مدينة صيدا من الكفاءات والقدرات والشخصيات الحاضرة للقيام بدورها وهذا ما ستشهده الانتخابات البلدية المقبلة.. والملفات كلها سوف تكون موضع تحقيق ومحاسبة ومساءلة والمطالبة بتعويضات لكل متضرر صحياً وتجارياً وامنياً وبيئياً.. وخاصةً ملف النفايات ومعمل النفايات وعقود المقاولات.. التي يتم الحديث عنها بشكلٍ واسع لدى المواطنين الصيداويين..

فقد طفح الكيل وآن الاوان لمحاسبة كل من تسبب بأذى لهذه المدينة الشامخة.. ليس في صندوق الاقتراع فقط بل في المحافل القضائية ايضاً...

إذ كما يبدو، يتبين لنا أن الاستثمار في النفايات.. يدر اموالاً للسياسيين، ويجلب امراضاً للمواطنين...!! 

وما علينا سوى ان نعمل لحماية المواطنين ومحاسبة المستثمرين السياسيين..

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة..

 الأحد 21 تموز 2024 - 11:56 ص

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة.. انتعاش التحديث السياسي يصطدم بتعثر حزبي الشرق ال… تتمة »

عدد الزيارات: 164,838,501

عدد الزوار: 7,398,972

المتواجدون الآن: 70