هذا العيد صيدا تعاني بصمت...لكن الى متى...؟؟

تاريخ الإضافة الخميس 30 تموز 2020 - 2:50 م    عدد الزيارات 648    التعليقات 0

        

هذا العيد صيدا تعاني بصمت...لكن الى متى...؟؟

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات ... حسان القطب...

كلمة عيد تعني البهجة والفرح والانشراح والتغيير والانطلاق والتسامح والتعاون والتواصل وادخال السعادة الى قلوب من خسروا احبة او فقدوا عزيزاً وبلسمة جراح من فقد وظيفة او لم يجد عملاً ومساندة من خسر تجارةً او مالاً....

امتازت مدينة صيدا ومنذ عقود بأنها مدينة متكاتفة ومتعاونة ومتضامنة، وتستطيع تجاوز المحن والمآسي والصعوبات. ولكن الان ونحن على ابواب عيد الاضحى المبارك نسير في شوارع المدينة فلا نرى على وجوه ابناء المدينة سوى علامات واشارات الحزن والكآبة نتيجة الصعوبات الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان، كل لبنان، دون استثناء، ولكن صيدا التي اعتادت تجاوز هذه الازمات بأقل ضرر ممكن، عاجزة هذه المرة عن معالجة هذا الواقع المؤلم، نتيجة ما جرى وما تم ويتم تنفيذه طوال سنوات من تهشيم وتسخيفٍ لقدراتها....من ضمن الاسباب، هو ان تجار المدينة يطالبون بعض تجار السياسة تسديد المستحقات والديون المتراكمة عليهم منذ سنوات، دون نتيجة او تجاوب، والتي مع الاسف فقدت معظم قيمتها نتيجة انهيار قيمة العملة الوطنية، الى جانب ان هناك آلاف العمال والموظفين الذين لا يتقاضون ولم يحصلوا على رواتبهم ومستحقاتهم منذ اشهر ويقال ان بعضهم لا زال ينتظر منذ سنوات، منتظرين تنفيذ الوعود بالتسديد وهي كاذبة دون شك، وبعضهم خسر تعويضاته او قيمة تعويضاته وتعب سنوات عمره وجهده وعرق جبينه ومنزله وسيارته ومستقبل عائلته وابنائه بسبب سوء ادارة ربما تكون منهجية ومبرمجة او الفساد المستشري...خاصةً وان من يقدم نفسه راعياً ومهتماً ومتابعاً ومتصلاً ومتواصلاً لمعالجة شؤون المدينة اعلامياً طبعاً، هو شريك منظومة الفساد برمتها بل هو من اربابها واركانها..

إن سياسة الكذب والتهرب من المسؤولية يعتبر السبب الحقيقي الذي يفرض على بعضهم عدم استقبال المواطنين في مناسبات الاعياد...وفي هذا العيد ايضاً لانهم لا يملكون حين استقبال ابناء المدينة منطقاً يخاطبون به من هم فعلاً ضحايا ممارساتهم السياسية والمالية، واحد المواطنين من المراقبين الفاعلين يقول معلقاً انهم يستطيعون التسديد ولكن لا يرغبون ولا يريدون تسديد المستحقات المتراكمة لانهم اعتادوا مراكمة الثروات وليس تسديد المستحقات...والحصول على المساعدات لا تقديمها لمستحقيها واصحابها ...

مدينة صيدا وابناء المدينة يعانون بصمت، وخسائر المواطنين بملايين الدولارات نتيجة هذه الممارسات المالية الحاقدة والغبية، ولكن هذه المدينة وشعبها المعطاء والذي تجاوز كل الازمات التاريخية قادر على تجاوز هذه الازمة بتكاتفه وتضافره وجهوده بعد تحديد مكامن الخلل والفساد ...

ويمكن القول انه لو كان لدى هؤلاء ممن اعتبروا انفسهم قادة في غفلةً من الزمن، القليل من الحس الانساني لادركوا صعوبة ان يعجر الاب والام عن تامين مستلزمات ابنائهم خلال العيد وما قبله وما بعده...

ولو كان لدى هؤلاء بعضاً من الكرامة الانسانية لشعروا ما معنى ان يتذلل اب او ام امام جمعيات او اشخاص طلباً لمساعدة او الحصول على قرضٍ او مبلغٍ من المال ديناً لاطعام الابناء وسد الرمق ...

لو كان هؤلاء يملكون ثقافة حقيقة وعلماً راسخاً لعلموا معنى وعمق ألم ووجع كل اب وام لا يملكون القدرة على تسديد اقساط ابنائهم ومتابعة تحصيلهم العلمي...

في هذه المدينة لا يخفى شيء على احد الكل يعرف ويعلم من يبيع ويشتري ومن يقوم بعمليات رهن للعقارات او تحويل اموال ....

ان هذه المدينة التي تستقبل عيد الاضحى بصمتٍ وألم تشعر انها ضحية سياسات وممارسات خبيثة ومسيئة وهادفة لاركاعها وتغيير هويتها والعبث بتاريخها وكانت المقدمة التطاول على عطلة يوم الجمعة الذي تحترمه المدينة بسبب انتمائها الديني والثقافي والتاريخي، ومحاولة إظهار ان صلاة الجمعة هي مجرد صلاة يمكن تأديتها كيفما اتفق ... فكان ان انقلب السحر على الساحر وانكشف زيف المتزلفين...

وإذا كان ابناء المدينة يعانون من الصعوبات المالية ومن الغلاء وتدهور قيمة العملة الوطنية، فإن ارباب هذه السياسات التي اوصلتهم الى ما وصلوا اليه من صعوبات .. يعانون فعلاً من تخمة مالية بالغة وجشعٍ لا حدود له ..حتى ان الجشع وصل الى مادة المازوت..؟؟؟؟ على حساب المدينة ومصالح وصحة واستقرار وتقدم وتطور ابناء المدينة..!!

ولهؤلاء نقول التاريخ لن يرحم من اساء لمدينة صيدا واهلها ومواطنيها... ومن ارتكب وتآمر وعمل على تدمير مقومات البناء والاعمار والتطور والتقدم....وتلاعب بلقمة عيش الفقراء والمواطنين....

وفي الختام نقول صحيح ان مدينة صيدا في هذا العيد تعاني بصمت ولكن الى متى.....؟؟؟؟

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن...

 الإثنين 24 كانون الثاني 2022 - 3:03 م

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن... بموازاة المعارك الدائرة في اليمن للسيطر… تتمة »

عدد الزيارات: 82,907,681

عدد الزوار: 2,057,590

المتواجدون الآن: 66