العبث بثقافة ودين وتاريخ امة ومجتمع خطأ لا يمكن تجاوزه ونسيانه...!!

تاريخ الإضافة الأحد 6 تشرين الأول 2019 - 12:48 م    عدد الزيارات 578    التعليقات 0

        

العبث بثقافة ودين وتاريخ امة ومجتمع خطأ لا يمكن تجاوزه ونسيانه...!!

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.... حسان القطب...

البعض يظن ان السلطة هي ممارسة التسلط بكل وضوح .. وفرض وجهة نظره ومواقفه على المجتمع دون مواربة باعتباره في موقع السلطة ويظن انه يفهم اكثر من الآخرين، فقط لانه يلتقي بقيادات محلية واقليمية ودولية.. ويسمع منها اخبار ومعطيات اكثر عمقاً من الاخرين وبالتحديد من عامة الناس ..او يظن انه يملك الحقيقة المطلقة سواء كانت دينية او علمانية.. فيما اطلق عليه مؤخرً الفكر الشمولي....؟؟

المؤسف ان البعض لا يقراً الاحداث التاريخية وربما اذا قراها لا يستوعب ما جرى خلالها وما هي تداعياتها ولا يستخلص نتائجها...؟؟ مع اننا نعيش تفاصيلها كل يوم وقرانا وقائعها في كتب التاريخ والجغرافيا..؟؟

عام 1917.. انتصرت الثورة البولشيفية الشيوعية في روسيا وتوسعت على حساب دول محيطه، بها واسست ما اطلق عليها جمهوريات الاتحاد السوفياتي، وحكم الحزب الشيوعي الواحد والاوحد هذه الدول والشعوب بالحديد والنار.... واغلق الكنائس والمساجد ومنع الطقوس الدينية في محاولة لفرض نمط محدد من الفكر كما من الممارسة....!! اللادينية بالمطلق..؟؟

عام 1989 بدا انهيار وتفكك الاتحاد السوفياتي وبدات الشعوب التي تم استعمارها لاكثر من سبعة عقود بالاستقلال عن دولة روسيا المهيمنة على دول الاتحاد السوفياتي السابق.... وإذا بالكنائس والمساجد وكافة دور العبادة تعود لسابق عهدها.. وتدافع المواطنون لتأدية الشعائر الدينية بشكلٍ اكبر من السابق... حتى ان الرئيس الروسي نفسه (فلاديمير بوتين) اصبح من اتباع الكنيسة الارثوذكسية ويطلب دعم قادة الكنيسة في مباركة الغزو الروسي لدولة سوريا...!! وامتلات مساجد روسيا بالمصلين حتى في موسكو عاصمة البولشيفية والشيوعية ويوم الجمعة تغص مساجد موسكو بالمصلين وتقطع الطرقات احتراماً للمصلين الذين يفترشون الطرقات لاداء الصلاة..؟؟

في عام 1925 قام مصطفى كمال اتاتورك حاكم تركيا.. بالغاءعطلة يوم الجمعة ومنع الاذان باللغة العربية ومنع الحجاب بقوة (القانون).....ومع مطلع القرن الحالي اي بعد حوالي ثمانية عقود...بدا وجه تركيا يتغير ويعود معظم الشعب الى ما كان عليه من احترامٍ لدينه وثقافته..!! بغض النظر عن شكل النظام الدستوري وطبيعته ومن يحكم اليوم او غداً....!

عام 1956، اعلن استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي لتعيش معاناة اخرى مع ديكتاتور حكمها بقوة السلطة وممارسة التسلط فمنع الحجاب وقام بالغاء الكثير من احكام الشريعة التي لن نناقشها الآن.... ولم يسقط الا بانقلاب عسكري ومع انتصار الثورة التونسية التي اسقطت وريثة زين العابدين بن علي... عام 2011.. عادت تونس الى استعادة ما فقدته من حرية الخيار والاختيار في ثقافتها ودينها...؟؟

البعض هنا في لبنان لم يقرأ هذه الاحداث والوقائع التاريخية ولم يستوعب نتائجها او يفهم انه يسير عكس التيار الطبيعي والمنطقي للاحداث .. فظن بعضهم وهو حديث نعمة بالسلطة ومواقعها ومسؤولياتها....ان بإمكانه فرض وجهة نظرة طالما انه يملك القدرة على التسلط وليس حسن ادارة السلطة..متصوراً بل واهماً بانه يقدم اوراق اعتماده لمن لا يذكره كل يوم الا بالسوء والاتهام ولا يضمر له الا الضغينة والبغضاء...!!

استهداف ثقافة ودين وتاريخ شعب ومجتمع ومدينة لا يقدم لمن ارتكب هذه الخطيئة الا ان يذكر بالسوء اليوم وغداً همساً وبصوتٍ عالٍ...!! ولن يقرا اطفالنا واحفادنا عمن ارتكب هذه الخطيئة الا كما يقرأ اليوم عن بلاشفة روسيا وكمال اتاتورك.. بأنهم اصحاب فكر شمولي معادي للامة كما لمجتمعهم....؟؟

لا احد يملك القدرة على تغيير التاريخ كما على تحوير الثقافة والتلاعب بدين الامة والمجتمع.. ومن يظن انه قادر فهو واهم .. !!

وقليل من القراءة والتمعن ومراجعة الوقائع التاريخية لربما يعطيهم فرصة التراجع عما ارتكبوه ...حتى لا يتم ذكرهم مستقبلاً كما يذكر جبابرة المرحلة الماضية...!!

لأن العبث بثقافة ودين وتاريخ امة ومجتمع خطأ لا يمكن تجاوزه ونسيانه..!!

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,332,857

عدد الزوار: 1,121,274

المتواجدون الآن: 36