قراءة في أهمية تحقيق وتنفيذ مشروع استراتيجية التنمية الحضرية لمدينة صيدا

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 حزيران 2014 - 1:22 م    عدد الزيارات 1871    التعليقات 0

        

 

قراءة في أهمية تحقيق وتنفيذ مشروع استراتيجية التنمية الحضرية لمدينة صيدا

بقلم مدير المركز اللبناني للبحاث والاستشارات حسان القطب
عقد في بلدية صيدا وبدعوةٍ منها لقاء موسع ضم فعاليات مختلفة للتشاور حول مشروع التنمية الحضرية المستدامة لمدينة صيدا بحضور الخبراء القائمين على تقديم المشاريع المقترحة والسعي لتنفيذها مع بلدية صيدا بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات والإدارات المسؤولة المحلية منها او الإقليمية والدولية..وهنا لا بد من الوقوف على بعض النقاط والإشارات الإيجابية لهذا اللقاء وتقدير هذا الأسلوب المتقدم في التعاطي مع المشاريع الحيوية لمدينة صيدا والذي من المفترض ان يعمم على مختلف المدن واتحاد البلديات في مختلف المناطق اللبنانية:
-          إن مجرد اللقاء والاستماع لمنطق الخبراء والمختصين حول رؤيتهم وتقديرهم لمفهوم التنمية الدائمة او المستدامة إنما هو خطوة متقدمة في وسط الظلام المحيط بنا وخاصةً من قبل تلك القوى التي ترفض الحوار والنقاش والتعاون أو حتى تقدير الايجابيات التي تتضمنها ومعالجة السلبيات التي من المحتمل ان تكون في طياتها...وهذا الأمر والسلوك والنهج ينطبق على  اي موضوعٍ يطرح او قضية تنموية يتم تقديمها وتستحق الوقوف عندها والتعامل معها بايجابية واهتمام..
-          إن مفهوم الحوار والنقاش وتداول الأفكار حول السبل الحقيقية او الكفيلة بتحقيق التنمية طويلة الأمد في مجتمع يواجه تفاقم المشكلات وتزايد السكان والخلافات السياسية والتباين الطبقي والاختلاف بين المكونات السياسية والدينية مع تناقص فرص العمل وانعدام التخطيط إنما يعتبر مقدمة للخروج من نفق القفز في المجهول عند تنفيذ مشروعات قد تكون جيدة مرحلياً ولكنها غير مجدية على المدى الطويل والأبعد..
-          إن الحوار والنقاش بين المشاركين يجب ان ينصب أو ان يحترم المعايير العلمية والمهنية العالية التي يتم بها تقديم المشاريع او طرحها او حتى تقدير اهميتها من قبل الخبراء ... لأن المقاربة الموضوعية لقضايا التنمية لا يمكن مقاربتها من زوايا سياسية او من خلال الكيدية الحزبية والمنافسة على تعطيل بعضها... بحجة عدم ملائمتها للواقع او انها قد تخدم فريق على حساب فريق...
-          إن تقديم بعض الاعتراضات التي تطالب بالغاء او حذف او وقف تنفيذ مشروع معين او عددٍ منها .... ولا يتضمن في سياق طرحه من قبل المعترضين  تقديم مشاريع بديلة او رؤية موضوعية لمفهوم التنمية، او تقديم رؤية متكاملة مناقضة او منافسة او مكملة لما يتم طرحه....يعتبر اعتراضاً سلبياً غير ذي جدوى  ولا قيمة له، او ربما هو يطرح من باب الكيدية فقط....
-          إن مفهوم التنمية المتكامل بالطريقة التي تمت مقاربتها خلال اللقاء والتي تتضمن الأخذ بعين الاعتبار واقع مدينة صيدا وعلاقاتها بمحيطها واحترام تنوعها وجذب المستثمرين إليها وتعزيز الحرف والمهن الصغيرة وتقديم خدمة تنافسية لتطوير السياحة الخارجية والداخلية على حدٍ سواء هو مشروع تنموي يتطلب جهد متكامل وعمل متواصل وتعاون من قبل جميع المؤسسات العامة والخاصة وهيئات المجتمع المدني لتحقيقة وتنفيذه خدمةً لجيل الشباب الصاعد وتثبيتاً للمواطن في ارضه وبين اهله..وللبقاء في وطنه...عبر تقديم فرص عمل متعددة ومتنوعة...
-          إن تطوير البنية التحتية هو المقدمة الأساس لتطوير كافة القطاعات الصناعية والسياحية وحتى الطبية منها إلى جانب الحرف الصغيرة والمؤسسات الصناعية المتوسطة.. لأن البنية التحتية تفتح آفاق انسياب العمل بكل سهولة .. وهذا يقتضي أيضاً تحديث القوانين والعمل الإداري لمواكبة هذه التطورات..
إن مدينة صيدا تستحق منا كل جهد وكل عمل جدي ممكن لتطوير قدراتها السياحية الاقتصادية وتعزيز علاقاتها بمحيطها رغم البيئات المناقضة والتي يسعى البعض لعزلها عنها من خلال استغلال بعض الأقلام المشبوهة التي تروج للفتنة وادواتها... وتعمل جاهدةً على ابعاد محيط المدينة عنها ... إن عملية التطوير المتواصلة والتنمية المستدامة لن تفتح آفاق العمل والجهد المشترك والتعاون البناء، لأبناء صيدا فقط... بل للمحيط برمته أيضاً، لأن دورة الاقتصاد هي عمل مشترك وجهد متكامل..
كذلك فإن العلاقة مع بلديات منطقة البحر المتوسط ودول المنطقة والتعاون الدائم معها، مع ما يقدمه هذا من خبرات وخدمات وجهد مشترك سوف يؤدي حتماً إلى تطوير المدينة وكم افواه من لا يريد لهذه المدينة واهلها ولهذا الوطن ومواطنية اي تقدم ورخاء واستقرار.... ولهذا لا يمك إلا تقدير عقد هذا اللقاء واحترام دور القائمين عليه...

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات..

 الخميس 18 تموز 2024 - 3:38 م

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات.. الجالية الكبرى بين الوافدين... والم… تتمة »

عدد الزيارات: 164,594,344

عدد الزوار: 7,390,268

المتواجدون الآن: 64