ما زال سنيا وليس مهتما بالقضايا المذهبية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 7 تشرين الأول 2008 - 8:32 ص    عدد الزيارات 665    التعليقات 0

        

أكد رئيس المجلس الأعلى لآل البيت في مصر محمد الدريني، والمعروف إعلاميا بلقب "زعيم الشيعة المصريين"، أن تحذيرات يوسف القرضاوي من التشيع في مصر وبعض الدول ذات الأغلبية السنية لا علاقة لها بابنه أو بعض أقاربه، كما أشاعت بعض المواقع على الانترنت.
وقال الدريني لـ"العربية.نت": "أعرف ابنه الشاعر الشاب عبدالرحمن يوسف جيدا، فهو شاب مهذب، فنان جيتار، لم يعتنق المذهب الشيعي إطلاقا، لا زال مسلماً سنياً، وليس مهتما بالقضايا المذهبية".
وحاولت "العربية نت" الاتصال بالشاعر عبدالرحمن يوسف، إلا أن مدير أعماله رفض احالة المكالمة إليه، وطلب ارسال أي أسئلة عبر البريد الالكتروني. كما أنكر معرفته بأن والد الشاعر الذي يعمل موظفا عنده هو العلامة القرضاوي.
وكانت مواقع على الانترنت نسبت لرجل الدين اللبناني الشيخ علي الكوراني، إعلانه في لقاء مع قناة أهل البيت الفضائية، عن سبب غضب الفقيه السني الكبير القرضاوي من ما اعتبره "تبشيراً شيعيا" في الدول التي يغلب عليها مذهب أهل السنة، وهو تشيع ابنه عبدالرحمن القرضاوي.
كما نسبت تلك المواقع للشيخ ماهر حمود، إمام مسجد القدس في لبنان والذي وصفته بأنه من كبار العلماء اللبنانيين، تأكيدا لصحة الخبر، مشيرة إلى ما ذكرته صحيفة البلد اللبنانية بأن "علة غضب القرضاوي هو تشيع أحد المقربين له" دون أن تذكر هويته.
أنا أكثر دراية بنجل القرضاوي
وقال محمد الدريني تعليقا على ذلك: لو كان عبدالرحمن تشيع، لعلمت ذلك قبل تلك المصادر، لكن الحقيقة أنه لا زال سنيا على مذهبه. واستطرد "ربما تكون أشعاره المتعاطفة مع حزب الله اللبناني وزعيمه السيد حسن نصرالله، وراء هذا الربط، لكن كثيرا من المصريين خصوصا المثقفين ومن عامة الشعب لديهم هذا التعاطف، فهل معنى ذلك أنهم تشيعوا أيضا".
وأرجع الدريني هذا الربط بين تصريحات القرضاوي و ابنه عبدالرحمن، بأنه "نوع من الرد أو الدفاع من الشيعة وبعض شيوخهم"، خاصة أنهم فوجئوا بتصريحاته، لكونه من كبار علماء السنة الداعين للتقريب، ويرتبط بحوار مستمر مع كبار المراجع الشيعية.
ويستدرك بقوله: لكنه ربط متعسف لا يقوم على حقيقة، فما ذنب ابنه الشاب المتيم بالغيتار والشعر بخلافات دينية مذهبية لا يعرف عنها شيئا، ولا تستولى على اهتماماته.
لا تشيع في مصر
وفي الوقت نفسه، نفى الدريني وجود أية مظاهر علنية للتشيع في مصر، وهو شخصيا لا يصدق أن هناك مدا شيعيا أو تغيير مذهب طرأ على الناس "ربما يكون الشيخ القرضاوي استمد معلوماته من بعض الأشخاص، لكنني أطلب منه أن يقدم 5 أشخاص فقط تشيعوا خلال الفترة الأخيرة، وأنا متأكد أنه لن يجد".
وعن المظاهر التي يقصدها قال "إنها قد تكون ندوات أو مؤتمرات أو صحف أو حسينيات أو مجالس عزاء وكل ذلك غير موجود على الاطلاق في مصر، إلا إذا اعتبر الملايين التي تتردد سنويا على مولد الإمام الحسين مظهرا شيعيا وهو ليس كذلك بالطبع".
وتساءل رئيس المجلس الأعلى لآل البيت في مصر: "من أين للقرضاوي المعلومات عن مد شيعي، إلا إذا كان يملك استختبارات خاصة به تنتزع ما في الأعماق، فأي شخص يمكن أن يتشيع في مصر لا يستطيع أن يكشف عن ذلك، خاصة أنه قبل سنوات كتب بعض الشيعة شهادات استتابة تحت الضغط الأمني موجهة لوزارة الأوقاف، يؤكدون خلالها عودتهم إلى المذهب السني".
وبشأنه شخصيا قال الدريني: "أنا من محبي آل بيت رسول الله أبا عن جد، كوني من الأشراف". وأضاف: "ليس هناك تحول مذهبي عند الشعب المصري، وإنما حب موروث لآل البيت منعكس في زياراتهم لـ "أضرحة" الحسين والسيدة زينب وغيرهما، وهذا لا يسمى تشيعا إلا إذا ترجم هذا السلوك إلى ايديولوجية حسينية بالمفهوم الشيعي المتعارف عليه وهذا ليس موجودا إلا في الكوادر الشيعية الممنهجة ذاتيا وليست مؤسسيا".
مصادر قطرية
من جهتها نقلت صحيفة "العرب" القطرية عن "مصدر موثوق"، نفيه لما أشيع عن تشيع عبد الرحمن، نجل القرضاوي.
وأكدت الصحيفة في عددها الثلاثاء 7-10- 2008، في تقرير كتبه الزميل محمد صبره أن تلك المزاعم إشاعة كاذبة جملة وتفصيلا.
وقال المصدر، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، إن الإشاعة تثير الاستغراب والدهشة، لأنها لا تستند إلى دليل، وتخالف ما هو معروف عن فكر وسلوك ومعتقد عبد الرحمن القرضاوي.
كما شكك في صحة كلام الشيخ الكوراني، مؤكدا "أنه لا يجب أن يؤخذ على محمل الجد"، مستدلاً بأن العالم الشيعي سبق أن ذكر أن الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا تنتمي إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. وحسب الصحيفة "لم يصدر عن العلامة القرضاوي أي تعليق على "كلام غير صحيح" بحسب مصادر قريبة من فضيلته، تاركا الأمر لابنه، معتبرا أنه المخول بالتعقيب على أمر يخصه".
شاعر معارض للحكم
وانتشرت إشاعة تشيّع عبد الرحمن القرضاوي عقب البيان الذي أصدره والده في أواخر سبتمبر/حزيران الماضي، وحذر فيه من تنامي المد الشيعي في المجتمعات العربية السنية.
وكان عبد الرحمن، وهو الابن الثالث للشيخ القرضاوي، قد شارك في المؤتمر الذي أقامه حزب الله اللبناني في مدينة قانا في 29 يوليو 2007، وتحدث فيه مع عدد من رموز المقاومة، ونشر بعدها ديوانا بعنوان "اكتب تاريخ المستقبل" يثني فيه على انتصار حزب الله، ويشيد بشخصية أمينه العام الشيخ حسن نصر الله.
واشتهر عبد الرحمن كشاعر معارض للنظام الحاكم في مصر. وله قصيدة جريئة في هجاء الرئيس المصري بعنوان "الهاتك بأمر الله". وهو من مواليد 18 من سبتمبر 1970، ويحمل شهادة البكالوريوس من كلية الشريعة بجامعة قطر.
وحاز على رسالة الماجستير في مقاصد الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة.
بقلم: إميل خوري
وشارك في العديد من الندوات الثقافية في شتى أقطار الوطن العربي، ونشرت أشعاره الكثير من الصحف والمجلات في مصر والدول العربية.
 السؤال الذي تختلف الاجوبة عنه هو: هل انخفضت شعبية العماد ميشال عون بنسبة كبيرة بعدما انقلب على شعاراته التي رفعها في انتخابات 2005 وبعدما بات "جنرال باريس" مختلفا في خطه السياسي عن جنرال الرابية؟
الجواب عن هذا السؤال ليس واحدا بين الناس ولا حتى بين مؤسسات استطلاع الرأي التي تختلف نتائج استطلاعاتها عن بعضها البعض، فاذا كانت مجمعة على ان شعبية العماد عون قد انخفضت فان نسبة هذا الانخفاض تختلف بين مؤسسة واخرى، فمنها من سجل انخفاضا لها بنسبة 20 في المئة ومنها من حددها بنسبة 15 او 10 في المئة فقط وذلك للأسباب الآتية:
اولاً: ان القاعدة الشعبية للعماد ميشال عون تتألف من ثلاث فئات: فئة تدين لشخصه بالولاء المطلق وتشكل عدديا نصف هذه القاعدة تقريبا، ولا تقبل مناقشة مواقف العماد عون سواء كانت خاطئة او صائبة، ومستعدة لأن تذهب الى حيث يأخذها ولو يميناً حيناً ويسارا حيناً آخر، ولا تقبل الدخول معها في نقاش او جدل لأنه نقاش عقيم. وفئة اصحاب المصالح من الطامحين او الطامعين بالوزارات والنيابات والوظائف الكبرى وهي تشكل عددياً ربع قاعدته الشعبية، وليس من مصلحتها الدخول مع العماد عون في جدل ونقاش حول مواقفه المتقلبة حتى في اليوم الواحد، وان كانت تعبر عن استيائها من هذه المواقف في مجالسها الخاصة، وليس في اجتماعات "تكتل التغيير والاصلاح" لئلا تثير غضبه وتتسبب بخروجها من هذا التكتل او من صفوف محازبيه فتفقد الامل في الحصول على الوزارات والنيابات والمناصب، لأن هؤلاء لا يملكون قوة شعبية ذاتية يعتمدون عليها اذا ما هم خرجوا عن كنف العماد عون او حزبيته بل ان قوتهم مستعارة منه فيحجبها عنهم ساعة يشاء ويجيّرها لهم ساعة يشاء. وفئة ثالثة هي فئة "الحردانين" من احزاب اخرى وقد انضموا الى حزبية العماد عون ليس حباً بها او ايمانا بعقيدتها وخطها السياسي، انما نكاية وكرهاً بأحزاب وتيارات سياسية اخرى ولا يجدون مكانا آخر لهم سوى عند العماد عون... وهذه الفئة تشكل عدديا الربع الآخر من قاعدته الشعبية، وان نتائج استطلاع الرأي تتبدل بنسبة قليلة جدا في الوسط الحزبي العوني الذي يكرر ما يقوله العماد عون خطأ كان ام صواباً ويرفض مناقشته في المواقف السياسية التي يتخذها لأنه في نظرها دائما على حق... ويتبدل التأييد بنسبة اكبر من فئة اصحاب المصالح وفئة "الحردانين" من احزاب اخرى ولكن قلة من هؤلاء تنتقل من القاعدة الشعبية للعماد عون الى قاعدة شعبية لأحزاب اخرى، والاكثرية المستاءة من مواقف عون ومن انقلابه على شعاراته التي استفاد منها في الانتخابات الماضية، تلزم الحياد والاستقلال عن الجميع، فاما انها تمتنع عن المشاركة في الانتخابات المقبلة قرفاً من الجميع، او تحدد موقفها من المرشحين في هذه الانتخابات في حينه، او في ضوء ما تمليه عليها مصالحها او مصلحة لبنان اذا كانت ستقدمها عليها...
ثانيا: ان العماد عون عندما لا يجد حوله سوى المصفقين له مهما قال ولا يجد احدا يناقشه في مواقفه السياسية حتى لو لم تكن في مصلحة لبنان السيد الحر المستقل، فانه يتمادى عندئذ في اتخاذ هذه المواقف، في حين انه يعود عنها عند وجود من يبدي ملاحظات على هذه المواقف، وينتقدها حيث ينبغي الانتقاد. بدليل انه بعد كل اجتماع لتكتل التغيير والاصلاح، يدلي العماد عون ببيان او تصريح يكون احيانا موضع انتقاد بعض اعضاء هذا التكتل ولكن خارج اجتماعاته وليس داخلها خوفا من غضب العماد عون وتوجيه كلام قاس اليهم قد يذهب به الى حد طرد من يخالفه الرأي.
ثالثا: يتميز العماد عون كزعيم عن زعماء آخرين بأنه يكاد يكون بين القلة التي تبدل مواقفها ولا يجرؤ احد على محاسبتها وان كانت تنقلب على شعاراتها. وهو ينتقل من اليمين الى اليسار بدون ان يخسر الا القليل من قاعدته الشعبية. في حين ان زعماء آخرين لو فعلوا ما يفعله عون لكانوا خسروا بسرعة نصف شعبيتهم، وهو ما حصل للرئيس فؤاد شهاب عندما اتهم بأنه حليف للتيار الناصري، وقبض هذه التهمة كثير من المسيحيين، فخسرت لائحته الانتخابية في عقر داره كسروان امام موجة التأييد المسيحي للوائح "الحلف الثلاثي" وخسر العميد ريمون اده جزءا من شعبيته عندما اتهم بالتحالف مع الفلسطينيين وتحديدا مع رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات. وخسر زعماء من شعبيتهم وسقطوا في الانتخابات لأنهم اتهموا بالتحالف مع النظام السوري على حساب سيادة لبنان واستقلاله خصوصا بعد ان اتهم هذا النظام بأنه وراء اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.
رابعا: حرص العماد ميشال عون على ان يأتي الى تكتله بنواب لا شعبية لغالبيتهم انما يستمدون منه هذه الشعبية ليصبحوا نوابا كي لا يكون لديهم الجرأة للانفصال عنه فيما لو كانوا يعتمدون على شعبيتهم الذاتية مثل النائب ميشال المر الذي رفض ان يستمر في "تكتل التغيير والاصلاح" عندما رأى ان العماد عون يستمر في لعبة تعطيل الانتخابات الرئاسية بدون مبرر ورغم الاجماع على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، في حين ان سواه من الزعماء كانوا يأتون الى تكتلهم بنواب لهم شعبيتهم الذاتية بحيث كان في استطاعتهم الانسحاب من الحزب او التكتل اذا ما تعارضت مواقفهم السياسية مع مواقف رئيس الحزب او رئيس التكتل، ولا يسكتون ولو على مضض على مواقف تتعارض ومواقفهم كما يفعل نواب في "تكتل التغيير والاصلاح" لأنهم في حاجة الى شعبية العماد عون.
لذلك لا يمكن تحديد نسبة انخفاض شعبية العماد عون بوضوح الا قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة بأسابيع ومن خلال معرفة لمن سيصوّت المسيحيون؟ هل سيصوتون بأكثريتهم لخط العماد عون السياسي المتحالف مع "حزب الله"، وقد صوتوا له في الانتخابات الماضية لأنه كان ضد هذا التحالف، ام يصوتون للخط السياسي الآخر الذي يسير فيه مرشحو قوى 14 آذار والمتحالفون معهم كي يعرف اللبنانيون عندئذ ما هو مستقبل لبنان او لبنان المستقبل.

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,897,484

عدد الزوار: 1,185,978

المتواجدون الآن: 33