لا يا سيدتي، إنه رب عائلة ومواطن محترم....

تاريخ الإضافة الخميس 16 تشرين الأول 2008 - 8:00 ص    عدد الزيارات 648    التعليقات 0

        

اتصلت بي مقدمة برنامج تلفزيوني وقالت انها تريد ان تجري لي مقابلة عن الشيشان. وقلت لها إنني لم أعد أتابع الموضوع بانتظام فقالت ان هذا هو الموضوع، فقد لاحظت ان العرب فقدوا الاهتمام بهذا الشعب المسلم المناضل.
الشيشان؟ أذكر جوهر دوداييف، وثورة 1993 الى 1997، كما أذكر أصلان مسخادوف والاتفاق مع روسيا الذي لم ينص على ان بلاد الشيشان مستقلة أو جزء من روسيا، ثم أذكر استئناف الثورة سنة 1999، وبعد ذلك يهبط ضباب حتى الانتخابات النيابية الأخيرة التي أذكرها لأن زلزالاً سبقها وهدد بتأجيلها.
مرة أخرى الشيشان؟ يا سيدتي تكسرت النصال على النصال، أو «ألاقيها من فين والا من فين والا مين فين» بالعامية، والعربي مثلي كاتباً كان أو بائع فلافل» اصبح ذا بعد واحد، فعنده من قضاياه ما يشغله عن قضايا الآخرين.
هناك جوع في بلاد وبطر في بلاد أخرى، وهناك إرهاب مستمر في العراق، وانتحاريون يقفون في طابور لقتل المسلمين، ونسمع عن إرهاب آخر من الجزائر الى لبنان، وعن حرب لم تنته في أفغانستان، ودارفور، ثم هناك «القضية» التي عجزت اسرائيل عن تدميرها، واليوم تدمّر بأيدي أبنائها الذين يجرون جراً الى مصالحة لا يريدها احد منهم.
قبل أيام كتبت عن مؤشر الفساد العالمي، ولم أغفل ايجابية فيه، فقَطَر تسبق إسرائيل بين الدول الأقل فساداً، ودول الخليج الصغيرة في الربع الأول من المؤشر. غير أنني سجلت ايضاً ان العراق يحتل مرة أخرى المرتبة الأخيرة، بفضل الديموقراطية على الطريقة الأميركية، وكأنه لا يكفي البلد الدمار والقتل اليومي.
في الوقت نفسه، صدرت القائمة السنوية لأفضل 200 جامعة في العالم ولم أرَ في البداية تغييراً يذكر، فالمرتبة الأولى تتنافس عليها عادة جامعتا هارفارد ويال الأميركيتان مع جامعتي اوكسفورد وكامبردج البريطانيتين، والجامعات العشر الأولى دائماً من البلدين.
غير أنني قررت بعد ذلك أن أطلب القائمة كلها، ووجدت أسباباً للنكد أحب ان أشارك القارئ بها لأن «الناس لبعضها».
هناك جامعات من بلدان كثيرة في الشرق والغرب، حتى ان هناك جامعتين من كل من سنغافورة وهونغ كونغ وتايلاند، ثم هناك ثلاث جامعات من إسرائيل، ولا جامعة واحدة، من أي بلد عربي.
ثلاثمئة مليون عربي ولا جامعة واحدة بين أول مئتي جامعة في العالم، وخمسة ملايين إسرائيلي وثلاث جامعات هي: الجامعة العبرية في القدس (93) وتكنون أو المعهد الإسرائيلي للتكنولوجيا (109) وجامعة تل ابيب (114).
يا ناس، ارجعوا الى النوم وتغطوا جيداً حتى لا تحلموا أحلاماً مزعجة، ولعل الإرهابيين ينامون ايضاً، فمؤشر الفساد وقائمة الجامعات تزامنا مع نشر صحف لندن أخبار محاكمة متهمَيْن عربيَّيْن بالإرهاب حاولا القيام بتفجير انتحاري في لندن بعد فشل حملة تفجيرات في لندن. والإرهابيون «على قفا مين يشيل»، وما كنت توقفت كثيراً عند الخبر لولا ان المتهمين طبيبان، بلال عبدالله من العراق ومحمد عشا من الأردن.
يُفترض ان يعمل الطبيب للحياة لا للموت، إلا ان هذين الرجلين من الذكاء ان يستطيعا درس الطب، ومن الجنون ان يحاولا قتل الناس في عملية انتحارية لا تفيد شيئاً سوى الإساءة الى سمعة العرب والمسلمين في كل بلد.
وبما ان الشيء بالشيء يذكر، ففي الوقت نفسه تقريباً قرأت عن امرأة من أنصار جون ماكين هتفت في مهرجان انتخابي ان «باراك عربي»، ورد المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية «لا يا سيدتي، إنه رب عائلة ومواطن محترم...».
الرد يعني ان العربي لا يمكن ان يكون رب عائلة ومواطناً محترماً، وأترك للقارئ ان يختار ما يعلق به.
وأختتم باقتراح للفلسطينيين أصحاب القضية الأصلية، هو ان يهاجروا من بلادهم طالما انهم لا يستطيعون الاتفاق في ما بينهم ولا يقبلون الوساطات العربية، ومع استمرار النازية الإسرائيلية ضدهم في أراضيهم المحتلة.
هم أنجح في الهجرة منهم في الإقامة، ورئيس السلفادور الياس انطونيو ساكا غونزاليس هو في الواقع انطون السقا من بيت لحم، وكان منافسه على الرئاسة سنة 2004 شفيق حنظل الفلسطيني الأصل ايضاً. أما سعيد موسى، وأصله من البيرة جارة رام الله، فكان رئيس وزراء بليز (هندوراس البريطانية قبل الاستقلال) بين 1998 و2008، وهي أطول مدة لرئيس وزراء هناك منذ الاستقلال.
الفلسطيني في بلاده عنده رئيسا وزارة ثم لا يجد عملاً.
 

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,896,063

عدد الزوار: 1,185,886

المتواجدون الآن: 34