نشوة المتظاهرين ختامها خيبة أمل

تاريخ الإضافة الأحد 5 حزيران 2011 - 6:42 ص    عدد الزيارات 339    التعليقات 0

        

أيال زيسر

يُحيي العالم العربي " يوم النكسة" الذي يصادف الأحد القادم. وكان الرئيس المصري جمال عبد الناصر هو من استخدم مصطلح " نكسة"، في محاولة منه للتخفيف من شدة الضربة التي تلقتها مصر بقيادته في الحرب. ذلك أنه، كما أوضح ناصر، لا يتعلق الأمر بكارثة على غرار النكبة الفلسطينية التي حدثت سنة 1948، بل بأزمة مؤقتة سيكون في وسع مصر التغلب عليها سريعا.
كما حدث عشية حرب الأيام الستة- سادت النشوة في أوساط كثيرين بالعالم العربي إثر توقع طوفان بشري لعشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين سيجرفون حدود إسرائيل. وهم يأملون تكرار ما حصل خلال أحداث النكبة، لكن بشدة أكبر بكثير.
لكن ينبغي الافتراض أنه كما حصل سنة 1967، فإن نهاية النشوة العربية، وبالطبع تلك الفلسطينية، ستكون خيبة أمل. ذلك أنه على الرغم من التعاطف الكلامي مع الموضوع الفلسطيني، إلا أن العالم العربي غارق في شؤونه، وليس لدى احد في القاهرة، في بيروت، في دمشق وعمان، رغبة كبيرة في الغرق من جديد بمستنقع الصراع ضد إسرائيل من أجل الفلسطينيين. ويعبر لبنان الرسمي بصورة جيدة عن هذا المزاج. ففي يوم النكبة أطلق جنود الجيش اللبناني النار باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين الذين ارادوا التقدم نحو السياج الحدودي مع إسرائيل. بينما أعلن الجيش اللبناني، قبيل "يوم النكسة" منطقة الحدود كمنطقة عسكرية مغلقة يُعرض نفسه للخطر كل من يقترب منها.
حتى النظام السوري، المعني بكسب عدة نقاط من حصول مواجهة متجددة بين جنود الجيش الإسرائيلي وبين متظاهرين فلسطينيين عند حدود هضبة الجولان، يخشى من المواجهة مع إسرائيل. ففي نهاية المطاف، يحتاج الأسد إلى جنود الجيش السوري لنقل المتظاهرين ضده، وعليه يحتل الصراع ضد إسرائيل مكانا هامشيا في سلم أولوياته.
الاستعداد المناسب للجيش الإسرائيلي مقابل مسيرة اللاجئين الفلسطينيين سينزع منهم المكاسب الدعائية التي يتوقعون تحقيقها. وهكذا، سيتنازل الفلسطينيون من تلقاء أنفسهم- من دون العالم العربي الذي لا يبدو مستعدا أصلا للقتال من أجلهم، ومن دون المجتمع الدولي، والأهم من ذلك من دون تأييد الجمهور الإسرائيلي الذي يرفض بغالبيته المطلقة الصلة التي يقيمها الفلسطينيون بين حرب الاستقلال ( 1948) وبين حرب الأيام الستة ( 1967).
في النهاية، هذه الصلة تدل ظاهريا على أنه بالنسبة للفلسطينيين لا يتعلق الأمر يمعالجة نتائج حرب الأيام الستة (المطالبة بانسحاب إسرائيلي إلى خطوط 4 حزيران 1967)، بل بإعادة فتح ملفات 1948، حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضي دولة إسرائيل، مع رفض حق الشعب اليهودي في دولة خاصة به.

("إسرائيل اليوم" 3/6/2011)

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,845,451

عدد الزوار: 1,347,950

المتواجدون الآن: 38