القاهرة تراهن على "حماس"

تاريخ الإضافة الأربعاء 1 حزيران 2011 - 6:26 ص    عدد الزيارات 314    التعليقات 0

        

نص اسرائيلي
القاهرة تراهن على "حماس"
بقلم عميت كوهين

مر أكثر من ثلاثة اسابيع منذ توقيع اتفاق المصالحة بين "حماس" و"فتح"، دون أي انجاز على الارض. أجهزة أمن "حماس" تواصل السيطرة في غزة، وأجهزة السلطة الفلسطينية تسيطر على يهودا والسامرة. حكومة الوحدة، التي يفترض أن تثبت المصالحة، لا تلوح في الافق بعد. واذا كنا سنصدق المسؤولين الفلسطينيين، فبعد اسبوعين فقط قد تتشكل مثل هذه الحكومة. في هذه الاثناء يتنازع الطرفان، دون مؤشرات اتفاق، على هوية رئيس الوزراء التالي. رغم الجمود الفلسطيني الداخلي، يفضل النظام المصري الايفاء بتعهداته في منح حماس احد أكبر انجازاتها: الفتح التام لمعبر رفح.
على المستوى الفوري، اليومي، لن تغير الخطوة المصرية الجديدة دراماتيكيا جودة حياة الغزيين. صناعة الانفاق حرصت جيدا على احتياجات سكان القطاع – بدءا بمنظمات الارهاب التي تزودت بلا انقطاع بكل انواع الوسائل القتالية، وانتهاء بالسكان البسطاء الذين حصلوا على الغذاء، والملابس، والوقود والسيارات من تحت الارض. كما أن التخوف من أن يسهل معبر رفح خروج مخربين مدحوض تماما. عبر الانفاق خرجت خلايا أطلقت صواريخ على ايلات، حاولت اختطاف سياح في سيناء بل نفذت عمليات ضد أهداف مصرية في القاهرة.
ولكن  على مستوى الوعي فان قرار الحكم العسكري في مصر يدل على أن القاهرة قررت الرهان على "حماس" بهدف الحفاظ على الهدوء الداخلي. خلافا لحكم مبارك، الذي أيد دون شك ابو مازن وقيادته، فان النظام المصري الجديد يرى في "حماس" لاعبا أهم يجدر الاجتهاد لارضائه. في السنوات الاربع الاخيرة عارضت اسرائيل فتح معبر رفح، ولكن السلطة الفلسطينية عارضت بقدر لا يقل. اما الان، في ظل المصالحة والتغييرات الدراماتيكية في مصر، يضطر ابو مازن ورجاله الى ابتلاع الضفدع. فليس معبر رفح فقط يُفتح، بل وليس لحركة "فتح" واجهزتها أي تواجد فيه، خلافا لاتفاق المعابر العام 2005.
اسرائيل من جهتها، يمكنها أن تكسب ظاهرا من الوضع الجديد. من الآن فصاعدا الباب الى قطاع غزة هو أيضا من مصر، وليس فقط من اسرائيل. اذا ما انهارت المصالحة – وهو سيناريو غير خيالي – ستضطر القاهرة للتصدي لادارة علاقات ثنائية، "حماس" من جهة و"فتح" من جهة اخرى. ولكن تسخين العلاقات بين حكم "حماس" وبين مصر الجديدة يجب أن يشعل ضوء تحذير. في المرة التالية التي يطرأ فيها تصعيد بين اسرائيل و"حماس"، يمكن الافتراض بأن مصر ستؤدي دورا آخر، اكثر عداء، بالقياس الى سلوك مبارك في حينه.
 


(معاريف- ترجمة "المصدر")      

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,849,408

عدد الزوار: 1,348,133

المتواجدون الآن: 32