استقالة المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 أيلول 2019 - 7:29 ص    التعليقات 0

        

استقالة المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات..

مركز كارنيغي...مايكل يونغ..

تحليل فوري لخبراء كارنيغي حول قضايا متعلقة بمنطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا..

ماذا حدث؟..

استقال الممثل الخاص لإدارة ترامب في المفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، من منصبه بعد أن كان جزءاً من الثلاثي المكلّف بإعداد خطة سلام لحلّ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مع صهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر، والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. لم يتم الإعلان بعد عن هذه الخطة، فيما تشير تقارير صحافية عدة إلى أن غرينبلات قد يبقى في منصبه إلى حين الكشف عنها (إن كُتب لها ذلك)، بعد الانتخابات الإسرائيلية المُزمعة في 17 أيلول/سبتمبر.

ما أهمية ذلك؟

تكمن أهمية هذا الحدث تحديداً في أنه غير مهم فعلياً. فاستقالة غرينبلات لن تؤثّر على الأرجح في مصير خطة السلام الأميركية، إذ إن ما نعرفه عنها حتى الآن كفيلٌ بإظهار أنها لن تحظى أبداً بقبول الفلسطينيين. وتنحّي غرينبلات يؤكّد ببساطة على أن سقف التوقعات حيال نجاح خطة السلام قد انهار بالكامل.

مع ذلك، قد تحمل استقالته بعض الدلالات. ربما قرّر مغادرة منصبه لأن مهمّته أُنجزت. فلطالما أيّد غرينبلات سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وأيضاً سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأشرف مع زميليه كوشنر وفريدمان على تحوّل حاسم في موقف واشنطن حيال الصراع، إذ أصبحت أكثر انحيازاً إلى إسرائيل.

كذلك، لم تعد الولايات المتحدة تعتبر حل الدولتين أساس التسوية. فهي اعترفت بالقدس عاصمةً لإسرائيل وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، إضافةً إلى القنصلية العامة الأميركية في القدس، التي كانت تعمل مع الفلسطينيين، وقطعت التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وعن مؤسسات فلسطينية أخرى وبرامج عدة موجّهة إلى الفلسطينيين.

من خلال اعتماد هذه التدابير، رسّخت إدارة ترامب مقاربتها الجديدة في سلوك واشنطن المستقبلي، إذ بات من المستحيل تقريباً أن تتراجع الإدارات المقبلة عن المواقف المُتّخذة.

بعبارة أخرى، قد يكون من غير المجدي التكهن بمصير خطة السلام الأميركية. فربما لم تكن هذه الخطة سوى تمويه من أجل تبنّي موقف مؤيد لإسرائيل ولنتنياهو في المفاوضات، وتقويض حلّ الدولتين بشكل دائم، علماً بأنه يقضي بتخلّي إسرائيل عن أراضي الضفة الغربية التي احتلتها في حزيران/يونيو 1967.

ما تداعيات ذلك في المستقبل؟

وجّه غرينبلات ضربة قوية إلى مسار المفاوضات القائم منذ عقود، من خلال الدفع نحو اتخاذ إجراءات أكثر تشدّداً حيال الفلسطينيين. مع ذلك، وفيما يشهد الفلسطينيون عزم إدارة ترامب على تقويض مطالبهم الأساسية، على غرار تلك المتعلقة بالدولة والقدس واللاجئين، يكمن الخطر الأكبر في أن يستنتجوا ألا سبيل أمامهم سوى اللجوء إلى العنف بما أن المفاوضات لم تؤتِ أُكلها.

في غضون ذلك، برزت تكهنات مفادها أن إدارة ترامب قد تعترف أيضاً بضمّ إسرائيل أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بعد أن اعترفت بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلة. وسيكون ذلك بمثابة المسمار الأخير في نعش أي حلّ يتم التفاوض بشأنه. لذا، من سخرية القدر أن يكون غرينبلات، من خلال دعمه القوي للموقف الإسرائيلي، قد ساهم في وضع إسرائيل أمام معضلة مستعصية. فالفلسطينيون لن يختفوا فجأةً، وستتخبّط إسرائيل في العقود المقبلة لمعرفة ما يمكن أن تفعله معهم، ولاسيما أن كل الحلول المُحتملة لن تلائمها على الأرجح.

ربما كشف لنا غرينبلات مخاطر الإفراط في الانحياز إلى طرف دون آخر.

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,461,608

عدد الزوار: 687,605

المتواجدون الآن: 0