إذا تخلّت سوريا عن تحالفها مع إيران فيجب تعويضها بسخاء في الجولان ولبنان

تاريخ الإضافة الخميس 4 كانون الأول 2008 - 8:10 ص    عدد الزيارات 650    التعليقات 0

        

رندى حيدر     
توزّعت تعليقات الصحف الاسرائيلية على عدد من الموضوعات الأساسية، من وضع الحكومة الانتقالية بعد توجيه تهمة الفساد الى ايهود أولمرت، الى تفاقم الوضع الانساني في غزة والذي احسنت تصويره أمس مراسلة "هآرتس" عميرة هيس، الى الموضوع الانتخابي والجدل الدائر بين الاحزاب العلمانية والدينية بعد تشبيه زعيم حزب "ساش" الديني العلمانيين بـ"الحمير" انتهاء بالتسوية السلمية التي كتب عنها المراسل السياسي في "هآرتس" آرييه شافيط شارحاً الاسباب التي تجعل التسوية الفلسطينية صعبة وبعيدة المنال، بعكس التسوية مع سوريا. وكتب: "في البدء اليكم الاخبار السيئة: تتزايد الدلائل على تراجع حظوظ تحقيق السلام الفلسطيني – الاسرائيلي في المستقبل القريب. ومن بين هذه الدلائل الاولى تلك الصادرة عن عامي ايلون وسري نسيبة. فوثيقة التفاهم التي وضعاها عام 2002 والتي تحدثت بوضوح عن حل الدولتين وعن ستة مبادىء شكلت منعطفاً تاريخياً مثل: انهاء الاحتلال، وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره مقابل تنازل الفلسطينيين عن حق العودة، تراجع عنها نسيبة كما عامي ايلون، وانهارت هذا المبادرة التي منحت الامل للعديد من الاسرائيليين واثارت اهتماماً وسط المجتمع الدولي بوصفها مبادرة شجاعة لانهاء النزاع.
الدليل الثاني على ابتعاد السلام مع الفلسطينيين قدمته مبادرة السلام العربية. فالفكرة الاستراتيجية التي تستند اليها المبادرة صحيحة، أي توفير الغطاء العربي الشامل لتسوية المشكلة الفلسطينية، لكن صيغة المبادرة مرفوضة، فهي تتحدث عن حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتطبيق القرار 194 الذي يمنح كل فلسطيني حق العودة الى ارضه التي غادرها عام 1948. وهكذا يمكننا القول ان المبادرة العربية تقترح سبيلا متفقا عليه وعادلا وهادئاً للقضاء على الدولة اليهودية، ولا تقترح حل الدولتين لشعبين، وانما حل الدولتين لشعبين، وإنما حل الدولتين لشعب واحد هو الشعب الفلسطيني (...).
اما الاخبار الجيدة فهي تزايد الدلائل على احتمالات التوصل الى سلام سوري – اسرائيلي. هناك تقديرات استخباراتية وعسكرية كثيرة تشير الى استعداد الاسد لاجتياز الخطوط والتحالف مع الغرب. فوضع الاقتصاد السوري سيىء للغاية، والازمة العالمية اضعفت الدولتين الاساسيتين المحرّضتين على المواجهة، أي ايران وروسيا. من هنا، اذا قررت الادارة في واشنطن والحكومة الاسرائيلية الجديدة القيام بأمر ما، فمن المحتمل انهما تستطيعان ان تحدثا تغيرا في دمشق. ولكن لحدوث ذلك علينا التصرف بصورة ذكية، وان نقترح على السوريين صيغة متزنة تقوم على الترغيب والترهيب. كما يجب التأكد من ان سوريا فكت تحالفها مع ايران ومع الجهاد، وعندها يجب تعويضها بصورة سخية في الجولان ولبنان. في المقابل فالاتفاق الدائم مع الاسد في متناول اليد. من هنا، فالمطلوب الآن عدم تضييع الوقت والطاقة على أمر لا فائدة منه مثل انابوليس، والتركيز على المسار السوري ".

The Arab Spring a decade on

 السبت 16 كانون الثاني 2021 - 7:47 م

The Arab Spring a decade on Ten years ago, in mid-January 2011, Tunisians pushed President Zine e… تتمة »

عدد الزيارات: 54,048,116

عدد الزوار: 1,647,011

المتواجدون الآن: 48