تزايد إحتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى ايران

تاريخ الإضافة الخميس 22 تموز 2010 - 6:47 ص    عدد الزيارات 381    التعليقات 0

        

تزايد إحتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى ايران
ارنولد دي بورشغريف واشنطن تايمز... ستتنامى رغبة الرئيس أوباما في تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران بسرعة، حين يستنتج أن أفغانستان ستبقى جرحاً مفتوحاً إلى أجل غير مسمى، ولا شك أن هذه ليست وصفة جيدة للفوز بأصوات الناخبين في شهر تشرين الثاني·
 

ما من مشهد يجسد عبثية الحرب على العراق، التي بلغت كلفتها تريليون دولار، أفضل من صور خط طويل من صهاريج البنزين المصطفة وراء بعضها وهي تهم بمغادرة العراق إلى إيران·

لا شك أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تعزيز التدابير الاقتصادية المتخذة بحق إيران، وتوقيع الرئيس أوباما على تشريعات جديدة تفرض عقوبات إضافية على طموحات إيران العسكرية النووية يكبّلان يدَي الحكومة العراقية المهزومة· ففي عام 2006، حذّرت مجموعة الدراسات بشأن العراق (التي يرأسها لي هاميلتون، ديمقراطي بارز يدير مركز وودرو ويلسون الدولي، وجيمس بيكر الثالث، مدير معهد السياسة العامة في جامعة رايس بهيوستن) من أن إيران، بعد تخلصها من عدوها السابق صدام حسين، باتت تحظى في العراق اليوم بتأثير يفوق تأثير الولايات المتحدة·

لعل النقص الحاد في البنزين العقوبة الوحيدة التي قد تقوّض بحق نظام الملالي العسكري، صحيح أن إيران تنعم بوفرة من النفط، إلا أنها تفتقر إلى المصافي، لذلك تُضطر إلى استيراد 60% من البنزين الذي تحتاج إليه، وقد أتاح لها غياب حكم فاعل في بغداد عقد اتفاق سري لاستيراد البنزين·

خسرت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الائتلافية انتخابات شهر مارس الوطنية بفارق بسيط (89 إلى 91 مقعداً، ولم يحصل أي من الطرفين على الـ163 مقعداً الضرورية للحكم منفرداً)· ومنذ ذلك الحين، أخفقت المحادثات الطويلة العقيمة في تشكيل ائتلاف جديد، وبما أن الانتحاريين يحاولون بدأب إعادة إشعال أعمال العنف الطائفي الدموية، فقد سافر نائب الرئيس بايدن إلى بغداد في الرابع من يوليو في زيارة خامسة منذ توليه منصب نائب الرئيس، فحض قادة العراق السياسيين على تشكيل ائتلاف يضم كل الأحزاب في أسرع وقت ممكن·

ولكن خلال الليلة الأولى التي أمضاها بايدن في العراق، انطلقت صفارات الإنذار وراح صوت ينادي عبر مكبرات صوت ضخمة: <اختبئوا>، فقد سقطت خمس قنابل هاون على المنطقة الخضراء، في قلب بغداد والخاضعة لحراسة مشددة وتضم السفارة الأميركية الأكبر في العالم، إذ تبلغ مساحتها 40 هكتاراً تقريباً ووصلت كلفتها إلى 700 مليون دولار·

شكّل الحاكم المستبد الراحل صدام حسين (أُعدم في 30 كانون الأول 2006) في ما مضى حاجزاً فاعلاً كبح طموحات إيران الإقليمية، ففي عام 1980، شن هجوماً على إيران أدى إلى مواجهات دامت ثماني سنوات، وحصدت مليون قتيل من كلا الطرفين، وأُرغم المراهقون الإيرانيون على الالتحاق بالجيش كـــ<متطوعين انتحاريين> حملوا حول أعناقهم مفتاحاً ذهبياً لدخول الجنة والحصول على 72 من الحور العين·

كنا لغاية اليوم نرى العدد الأكبر من المنادين بضربة عسكرية ضد منشآت إيران النووية في إسرائيل، وبين أعضاء مجموعة ضغط المحافظين الجدد في الكونغرس والمتعاطفين معهم في المؤسسات الفكرية ووسائل الإعلام، ولكن في الأسابيع الأخيرة، تنامت صفوف مَن يقرون بحتمية تنفيذ عملية عسكرية ضد النظام الإيراني الثيوقراطي العسكري، فشملت سياسيين هم عادة أقل عدائية وأصدقاءهم العسكريين·

ذكر ثلاثة قادة سابقين في القيادة المركزية الأميركية في مناسبات مختلفة أن علينا تعلّم التعايش مع قنبلة إيرانية، تماماً كما تأقلمت الولايات المتحدة مع كسر ستالين احتكارها الأسلحة الذرية، ومن ثم النووية، وفي وقت لاحق، تفاخر القائد الصيني ماو تسي تونغ بأن ملايين الناس سيموتون في حال نشبت حرب نووية وستخرج الصين منها منتصرة، إذ سينجو بضع مئات الملايين من شعبها· فشكّل ذلك تهديداً وجودياً للولايات المتحدة يوازي تهديد إيران لإسرائيل اليوم·

على نحو مماثل، عبّر الأميرال مايك مولن، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، عن تحفظاته من حين إلى آخر، فتعي هيئة الأركان المشتركة والقادة السابقون في القيادة المركزية أكثر من معظم الخبراء أن إيران تتمتع بقدرات رد مذهلة غير متناسقة، بدءاً من مضيق هرمز (الذي يشهد نحو 25% من عمليات نقل النفط حول العالم) والبحرين (مقر الأسطول الخامس الأميركي، حيث يشكّل الشيعة ثلثي السكان، في حين أن العائلة المالكة من السنة)، وصولاً إلى دبي (حيث يعيش نحو 400 ألف إيراني، الكثير منهم <عملاء في حالة سبات> أو ميالون إلى طهران) وقطر (التي تُعتبر راهناً أغنى بلد في العالم، إذ يبلغ الدخل القومي للفرد فيها 78 ألف دولار، والتي تزوّد الولايات المتحدة بأطول مدرج في العالم وبمقرات فرعية للقيادة المركزية، والتي تقع منشآتها للغاز الطبيعي المسال على بعد مسافة قصيرة من الصواريخ على الساحل الإيراني) والمنطقتين السعوديتين رأس التنورة (أكبر محطة نفطية في العالم) وبقيق (عصب الحقول النفطية الشرقية السعودية)· كل هذه معرضة للتخريب الإيراني ومئات الصواريخ على الجانب الشرقي من الخليج العربي، من جنوب العراق حتى مضيق هرمز·

يؤكد كل القادة العرب في الخليج وغيرهم من الزعماء العرب رسمياً معارضتهم بشدة أي ضربات إسرائيلية أو أميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية، غير أن هذه المعارضة بدأت تضعف بسرعة·

في مقال مشترك، كتب السيناتور السابق تشاك روب والجنرال تشارلز والد، قائد سلاح الجو في المراحل الأولى من عملية <الحرية الدائمة> في أكتوبر عام 2001، أن الوقت قد حان للاستعداد جدياً لتوجيه ضربة عسكرية أميركية إلى إيران· وتابعا موضحين: <لن تنجح العقوبات إلا إذا رافقتها تحضيرات علانية لعملية عسكرية تشكّل الخيار الأخير··· فقد أدى تقليلنا العلني من احتمال اختيار الحل العسكري إلى إضعاف تأثيرنا في طهران، ما حدّ من إمكان التوصل إلى حلّ سلمي>·

ستتنامى رغبة الرئيس أوباما في تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران بسرعة، حين يستنتج أن أفغانستان ستبقى جرحاً مفتوحاً إلى أجل غير مسمى، ولا شك أن هذه ليست وصفة جيدة للفوز بأصوات الناخبين في شهر نوفمبر··· ومع الحرب في أفغانستان، التي قد تزداد سوءاً، والمسرح العسكري العراقي، الذي يعاني العنف الطائفي، قد يمنح ضرب إيران أوباما يشن حرباً على جبهات ثلاث ولديه فرصة للحفاظ على الأكثرية في مجلسي الكونغرس·

 

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change

 الإثنين 26 تشرين الأول 2020 - 6:12 ص

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change https://www.crisisgroup.org/middle… تتمة »

عدد الزيارات: 48,396,304

عدد الزوار: 1,444,164

المتواجدون الآن: 48