عنصرية باسم "الهالاخاه"

تاريخ الإضافة الجمعة 16 تموز 2010 - 10:04 ص    عدد الزيارات 491    التعليقات 0

        

وزع ثلاثة حاخامات في جنوب تل أبيب، رسالة تأمر السكان بعدم تأجير شققهم الى المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الانخراط في المدينة، تتظاهر بالحرص على رفاهية السكان والرأفة بطالبي اللجوء، ولكنها تنجح بصعوبة في ان تخفي العنصرية الفظة التي تطل برأسها في سطورها.
يحذر الحاخامات السكان من مغبة ادخال "عمال أجانب غير قانونيين" الى بيوتهم، ولكن من الواضح ان ما يثير قلقهم ليس الحرص على القانون، وذلك لانهم لا يطالبون بمعاملة مشابهة تجاه من يخالف القانون من مواطني اسرائيل. وبحجة أن الاجانب يتسببون في تزايد الجريمة والزواج المختلط، فانهم يأخذون القانون في ايديهم ويتجاوزون البلدية والشرطة.
السكان الضعفاء في الاحياء الجنوبية لتل أبيب يضطرون الى استيعاب اللاجئين، من مهاجري العمل والمتعاونين مع إسرائيل. وهكذا نشأ احتكاك اشكالي وتعاظم لمشاعر الظلم والغربة في اوساطهم. من الصعب مطالبة سكان الاحياء الفقيرة التي تعاني من الضائقة في جنوب المدينة بان يستقبلوا منبوذي العالم باذرع مفتوحة والا يشعروا بانهم مهددون، ولكن في هذا الواقع المعقد فان دور الزعماء - المتدينون والعلمانيون - هو محاولة حسر الفجوات والبحث عن سبل خلاقة لحياة مشتركة.
وعلى الرغم من ان الحاخامات الموقعين على الرسالة لا يتبؤون مناصب رسمية، الا ان الجمهور يتأثر جدا بارائهم. ان بلدية تل ابيب، التي تبذل جهدا لا بأس به في معالجة مهاجري العمل، كان يمكنها أن تستعين بهم لإيجاد اتصال مع المهاجرين وزعمائهم والسعي الى دمجهم في الحي حسب النموذج الجاري في العديد من الدول. غير أن الحاخامات يفضلون استغلال مخاوف السكان لتأجيج النزعات والغرائز باسم "الهالاخاه" (الشريعة اليهودية).
في نهاية الاسبوع توفي الحاخام يهودا عميتال، زعيم أقام حركة "ميماد" السياسية. باسم الايمان الديني رفع حزبه راية التسامح، الانسانية ومحبة السلام، وعلى الرغم من أن اعضاءه كانوا دوما في الاقلية، الا انهم عرضوا بديلا هاما مقابل التطرف القومي.
في السنوات الاخيرة صمت مواصلو درب الحاخام عميتال، وتعاظمت مكانة حاخامات من امثال المبادرين للرسالة في تل أبيب، يمكن التعلق بالأمل وتدارك الضرر الذي قد يلحقونه بسكان جنوب المدينة، من المقيمين الدائمين والمؤقتين، تعايشا بكرامة من دون خوف ومن دون عنصرية.

("هآرتس" افتتاحية - 11/7/2010)

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq

 الثلاثاء 20 تشرين الأول 2020 - 6:04 ص

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 47,695,585

عدد الزوار: 1,419,114

المتواجدون الآن: 51